اسراء الشافعي وحملة "تحرير كريم"



 
اسراء الشافعي هي المديرة التنفيذية للـ "ميديست يوث" MideastYouth.com ومديرة حملة "تحرير كريم". اسراء وبعد 3 سنوات، تتحدث عن التجربة وعن النضال في سبيل حرية التعبير.
 
KARIM


" إنها ثالث حملة رسمية نديرها، وهي من أنجح مبادراتنا. أطلقنا هذه الحملة في السادس من تشرين الأول/نوفمبر 2006، بعد دقائق على إعلان محامي كريم عن اعتقاله، بعد التحقيق في نشاطاته الإلكترونية"، قالت اسراء الشافعي عن انطلاق شرارة حملة "تحرير كريم"، والتي لم تكن ربما تعلم بأنها ستديرها لثلاث سنوات.

وتكمل " أطلق الموقع الالكتروني بعد أقل من ساعة. وقد قمنا بجمع المعلومات المختلفة من مقابلات أجراها أصدقاء كريم، إضافة إلى الترجمات، وكتابة البيانات الصحافية. علم الكثيرون بهذا الموضوع وتعهدوا بتقديم المساعدة، وحمل المتطوعون الدائمون لاحقا اسم "تحالف تحرير كريم" الذي أديره بنفسي".

وقد احتجز كريم من دون تقديم التهم ضده لأيام، ثم لأسابيع وأشهر.
وبعد أكثر من ثلاثة أشهر، خضع للمحاكمة وحكم عليه بالسجن لأربع سنوات:  ثلاث سنوات لانتقاد الإسلام وواحدة لانتقاد الرئيس المصري بوصفه "الديكتاتور".

ماذا تواجه اسراء اليوم؟

"نواجه تحدي الحفاظ على اهتمام الجمهور بقضية كريم في وسائل الإعلام. أطلقنا الحملة منذ عامين، وهي لم تعد تهم الإعلام كثيرا. نفكر كل يوم باستراتيجيات جديدة للاستمرار بالحملة، وقد نجحنا في الكثير من الأحيان. أهم انجازاتنا هي تنظيم اعتصامات متزامنة حول العالم، حيث يجتمع مناصرون لكريم بالعشرات أمام السفارات والقنصليات المصرية في مدن مختلفة مطالبين بطريقة سلمية بتحرير كريم فورا ومن دون شروط. هذه المرة الرابعة التي ننظم فيها هذه المظاهرات، وحين نعتبر أن الوقت ملائم، ننظم مظاهرات أصغر".

وتضيف "نجحنا في ضم سياسيين بارزين إلى صفوفنا في أوروبا وأميركا، هذا بسبب هوس الحكومة المصرية بسمعتها في العالم، وبخاصة في هاتين المنطقتين، وخصوصا أن الحكومة المصرية الحالية تعتمد بشكل كبير على المساعدة المالية من الولايات المتحدة".

وقد رأى الكثير من المدونين أن هذه القضية مثيرة للجدل، لدرجة تمنعهم من تقديم دعمهم القوي.
فقد واجه الموقع الالكتروني الانتقادات فيما اعتبر البعض الحملة بأنها جزء من "الحرب على الاسلام"، "من دون فهم أسس حرية التعبير وأنها تتضمن انتقاد ديانتها وقيمنا حتى. كما أن الحملة لم تعطي أبدا صدى لآراء كريم بل تولتها نساء مسلمات. نحن لا ندعم آراء كريم لكننا نحترمها. فأين المشكلة؟" تسأل اسراء.

اما عن المستقبل فتقول "لا زال لدينا الكثير من الأفكار للحملة، رغم أنها بدأت منذ عامين. إن تصميمنا وعزمنا يلهم حملات أخرى. فموقع "تحرير كريم" يستضيف ويمول عدة مدونات لحرية التعبير منها "لجنة حماية المدونين"، "تحرير يمن بورتال"، و"تحرير الجيل الجديد 4" وغيرها. وقد ساعدناها على تخطي عالم المدونات للوصول إلى وسائل الإعلام التقليدية للحصول على المزيد من الدعم وزيادة الوعي حيال هذه القضية".
 

من هي فعلا اسراء الشافعي؟

تأثرت اسراء، ومنذ نعومة اظافرها، بالمعاملة المزرية وغير الإنسانية للعمال المهاجرين التي شهدت عليها.
"ما زال يعتمر في قلبي إحساس عميق بالغضب واللاعدل.  وبسبب إحباطي المتزايد خلال سنين دراستي الجامعية المبكرة من التصوير الأحادي للشباب الشرق أوسطي- تصوير يمر دون رد تقريبا بسبب الرقابة وسيطرة الدولة على الإعلام في المنطقة- قررت أن أكتب بنفسي لأعبر بصوتي ليس فقط عن التنوع الإثني والديني والثقافي في المنطقة، بل تنوع الآراء والمثل والآمال والسياسة، لأظهر الشباب الشرق الأوسطي لأول مرة في النقاش العالمي بكل عمقنا وأحاسيسنا وتعقيدنا".

ومع مرور الوقت، انضمت الى اسراء الكثير من الأصوات المشابهة، تعلن بصوت واحد"  أننا مسلمون ومعتدلون,،مثاليون ومتأملون، يهود و صهاينة ضد العنف. نحن مسيحيون و بهائيون و سنة وشيعة، فرس وعرب، أتراك وبربر وأكراد. ونحن كلنا هنا ليسمع العالم أصواتنا. نحن الإنسانية واحاسيسنا وأحلامنا توحدنا مع بقية العالم".

ولادة " ميدايست يوث"

ليصبح كل ذلك  المبدأ خلف موقع ميدإيست يوث، الشبكة التي أسستها اشراء الشافعي في مايو 2006، ومهمتها إلهام الشباب وتوفير الحرية وفرصة التعبير، كما وتسهيل نقاش جدي ومحترم بين الشباب الشديد التنوع من كل الطوائف والخلفيات الاجتماعية-الاقتصادية، وكل المعتقدات السياسية والدينية في الشرق الأوسط.

"نستخدم الحرية لخلق التغيير في المجتمع ولنبرهن أن التعاون الضروري للاستقرار، ممكن".

وخلال سنتين فقط أستطاع "ميدإيست يوث" أن يصبح في طليعة المؤثرين بخلق إمكانيات حوار بين شباب من خلفيات متنوعة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ذات ارتباط وثيق بالمنطقة.
في السنة الأولى فاز "ميدإيست يوث" بجائزة "أفضل مشروع فكري جديد" من مؤسسة أطلس إكونوميكس ريسيرش".
ومؤخرا، بعد إكمال السنة الثانية، منحت اسراء الشافعي شخصيا جائزة "بيركمان" للإبداع على الإنترنت" من كلية الحقوق في جامعة هارفرد التي إعتبرت أن "ميدإيست يوث" "ترك في العقد الأخير أثرا عظيما على تأثير الإنترنت على المجتمع".  

تقول اسراء "نحن نخاطر بسلامتنا في ما نقوم به لأننا نؤمن أن الحرية وحقنا في حرية التعبير يستحق القتال من أجله. ومثلما نؤمن أننا يجب أن نحارب من أجل حقنا في التعبير، نؤمن أيضا أنه يجب أن نقاتل من أجل الكرامة البشرية. نقاتل بالطريقة الوحيدة التي نؤمن بها، عن طريق نقاش محتدم لكن محترم بين بعضنا البعض، شكل من الديبلوماسية تستخدم الأدوات المتاحة أمامنا لكسر الحواجز اللغوية والتاريخية. إننا نقدم منبرا نادرا في المنطقة للنساء والأقليات الإثنية والدينية،التي تنتهكك حقوقها بشدة في منطقتنا, التي لا صوت لها تقريبا في العالم, فما بالك في بلداننا".



(fetching community info ...)