| مجتمع منصات | مفكرة | مدونات | رأي | عن الثقافة | اخبار |
بهائي مصري يبحث عن هوية على الإنترنت
Posted30/10/2008 - 19:22
يعيش الكثير من أتباع المذهب البهائي في مصر حالة ضياع كمواطنين درجة ثانية في بلدهم, لأن السلطات المصرية لا تعترف بإنتمائهم الديني على الوثائق الرسمية. منصات إلتقت المدون البهائي شادي سمير في القاهرة. سمير يستخدم الإنترنت للدفاع عن حقوق البهائيين المصريين.
منصات- القاهرة, مضت 4 سنوات على وفاة والد سمير, لكن الوالد لا يعتبر ميت "رسميا" بعد.
ليتمكن سمير من الحصول على وثيقة وفاة لوالده, كان على والده أن يغير دينه عند وفاته, لأن الوثائق الرسمية كوثيقة الولادة والوفاة في مصر تعترف فقط بالأديان المسيحية والإسلامية واليهودية. لكن سمير يشدد أن أمنية والده الأخيرة كانت أن لا يضطر أن يصبح "مرتدا" لأسباب رسمية.
يقول سمير لمنصات "وصيته الأخيرة كانت أن يموت بهائيا".
الوثائق الرسمية مثل بطاقات الهوية ووثائق الولادة إلزامية في مصر, والذين لا يستطيعون الحصول عليها يعانون صعوبات كثيرة. مثلا لا يستطيع المرء التسجيل في الجامعة أو الحصول على العناية الطبية أو حتى شراء سيارة بدون بطاقة هوية وطنية.
البهائيون الذين يرفضون أن يصبحوا "مدعون دينيا" على وثائقهم الرسمية يتركون دون عناية في وطنهم, دون الحق بالحصول على الخدمات العامة الضرورية.
في المقابل, يميل معظم البهائيون للحصول على جوازات سفر, لأنها, بحسب سمير, الوثيقة الرسمية المصرية الوحيدة التي لا تحمل الإنتماء الديني.
يقول سمير بدون إكتراث "لا شك الحكومة تسهل لنا أمر الرحيل, هل هذه ممارسة منظمة أم لا؟ لا أعرف".
الجدل حول بطاقات الهوية للبهائيين
شاهد دعاية لفيلم أزمة هوية
في محاولة لتحسين حقوقهم الأساسية في وطنهم, يخوض البهائيون المصريون منذ عام 2004 معركة قضائية ليتم الإعتراف بإنتمائهم الديني على الوثائق الرسمية الحديثة الممكننة- أو على الأقل أن لا يضطروا للإرتداد من أجل الحصول بطاقة هوية.
العديد من البهائيين, وأحدهم سمير, ما زالوا يحتفظون ببطاقات التعريف المكتوبة بخط اليد العديمة الفائدة الآن, حيث شطبت خانة الإنتماء الديني, عادة كانت متبعة حتى الـ 2003 على ما يبدو.
في كانون الأول 2006 نقضت المحكمة الإدارية العليا حكما لصالح البهائيين بعد أن إستئنفت السلطات الحكم الأولي, ما أعطى السلطات الحجة لرفض الوثائق الرسمية التي تذكر الإنتماء الديني للبهائيين.
منذ ذلك الحين, عاد البهائيون للمطالبة بحقهم بأن تشطب خانة الإنتماء الديني أو تترك فارغة.
يقول سمير "الأمر بغاية البساطة, نريد وثائقنا دون أن نجبر أن نكتب شيئا لسنا عليه".
هناك دعوى قضائية تتضمن 3 بهائيين يطالبون بهذا الحق مستمرة منذ فترة طويلة.
تتضمن الدعوى قضية التوأم عماد ونانسي رؤوف هندي (15 سنة), الذان لا يستطيعا الحصول على وثائق ولادة ممكننة دون أن يدعيا أنهما مسلمان أو مسيحييان أو يهوديان.
وتتضمن أيضا قضية حسني حسين عبدالمسيح (19 سنة), الذي طرد من الجامعة بسبب عدم قدرته على إبراز بطاقة هوية.
في 29 كانون الثاني 2008 قضت محكمة القاهرة الإدارية لصالح البهائيين, بما يسمح لهم بالحصول على وثائق ولادة وهوية دون ذكر الإنتماء الديني على الوثائق.
لكن وزارة الداخلية المصرية تتلكأ بتطبيق الحكم في حين يبق البهائيون في فراغ قانوني.
يقول سمير "إذا كنت بهائيا وذهبت للحصول على بطاقة هوية ستقول لك السلطات عليك إنتظار القرار النهائي".
الدفاع عن الحق على الإنترنت
التناول الإعلامي للبهائيين المصريين شهد إزديادا ملحوظا بعد الحكم الأول الذي سمح بذكر إنتمائهم الديني على الوثائق الرسمية.
شعر سمير أن جزءا مهما من هذه التغطية تسيئ تمثيل ديانته, بل في بعض الأحيان تحقرها بصلافة, ما دفعه الى إنشاء مدونته "بهائي مصري" حيث يستطيع أن "يصحح الصورة".
يقول سمير "إنه منبر يسمح لي بتصحيح المعلومات الخاطئة التي تقال على المدونات وفي الإعلام. أتطرق خاصة الى الأخبار التي تنشر معلومات خاطئة عن البهائيين".
لكن من أين يظن سمير أن كل هذه المعلومات الخاطئة تأتي؟
يضيف "تأتي خاصة من الصحافة الرسمية".
يقول سمير أنه يتلقى الكثير من الردود على مدونته, معظمها سلبي. ويضيف قائلا "تأتيني تعليقات مثل "الدين البهائي ليس دينا, توقف وفكر فيما تفعله"".
وكان هناك أحيانا تعرض فيها المدون البهائي لتهديدات بالقتل بسبب نشاطه حول القضية البهائية. إحدى الرسائل تقول "لو رأيتك سأقتلك".
لذلك لا يورد سمير معلومات شخصية مثل العنوان أو رقم الهاتف على المدونة, رغم أن إسمه يظهر بشكل واضح على الصفحة الرئيسية.
الإحتجاج من أجل حقوق البهائيين في الشوارع و على الشاشات
لقد جذب وضع البهائيين المصريين المضطرب إهتمام ناشطي حقوق الإنسان المصريين بالإضافة الى إعلام ومجموعات حقوق اللإنسان.
خلال عامي 2006 و2007 نظمت في القاهرة بضعة إحتجاجات دعما للبهائيين, حيث يظهر التصوير ناشطين يحملون نسخة مكبرة من بطاقات هوة لبهائيين حيث شطبت خانة الإنتماء الديني أو تركت فارغة.
أطلق المخرج المصري المستقل أحمد عزت في الـ 2007 وثائقي بعنوان "أزمة هوية" الذي يصور حالة البهائيين المصريين. فيلم عزت الوثائقي يبدأ من القرار الذي صدر في كانون الثاني 2006 ونقض الحكم السابق بالسماح للبهائيين بذكر دينهم على وثائقهم الحكومية.
وعند النطق بالحكم أمام حشد غفير في المحكمة, كان عدد من الناشطين الإسلاميين يصرخ منتصرا في المحكمة "الله أكبر" رافعين القرآن عاليا, ما شكل صدمة لمجموعة من البهائيين وناشطي حقوق الإنسان و الصحافة الحاضرين.
أحد النشطاء الإسلاميين ويدعى محمد سالم, تابع وصرح أمام الكاميرا أن البهائيين مرتدين "وأن المشركين يجب قتلهم".
يواصل الفيلم تقديمه لمقابلات مع ناشطي حقوق إنسان وبهائيين مصريين مثل الدكتورة بسمة موسى, وهي أستاذة مساعدة في جراحة الفم في جامعة القاهرة, والتي تقول أن أعلى هيئة دينية إسلامية مصرية وهي مؤسسة الأزهر أصدرت قرارا يقول أنها مرتدة, ما أخر تثبيتها عدة سنين.
فيلم عزت منع من عدة مهرجانات سينمائية مصرية بما فيها مهرجان الإسكندرية السينمائي.
ماذا عن المستقبل؟
سمير المتزوج من أميركية, حصل على الإقامة مؤخرا, لكنه يؤكد أنه لن يترك بلده قبل الحصول على حقوقه.
يقول سمير "لا أريد أن أهرب من مصر ليقولوا الناس "آه أنظروا إنه يعاني.... أنا مقتنع أني سأحصل على جميع حقوقي".
يعيش البهائيون في مصر منذ أكثر من مئة عام وكانت مصر أول دولة مسلمة تعترف رسميا بالدين البهائي كدين منفصل عن الدين الإسلامي عام 1924 .
لكن منذ ألغى عبدالناصر عام 1960 المجلس الوطني البهائي وصادرت الحكومة ممتلكات البهائيين مثل المكتبات و المدافن, لم يعد هناك سجل رسمي لهذه المجموعة, وما زالت المؤسسات والنشاطات البهائية ممنوعة حتى اليوم حسب القانون المصري.
ليتمكن سمير من الحصول على وثيقة وفاة لوالده, كان على والده أن يغير دينه عند وفاته, لأن الوثائق الرسمية كوثيقة الولادة والوفاة في مصر تعترف فقط بالأديان المسيحية والإسلامية واليهودية. لكن سمير يشدد أن أمنية والده الأخيرة كانت أن لا يضطر أن يصبح "مرتدا" لأسباب رسمية.
يقول سمير لمنصات "وصيته الأخيرة كانت أن يموت بهائيا".
الوثائق الرسمية مثل بطاقات الهوية ووثائق الولادة إلزامية في مصر, والذين لا يستطيعون الحصول عليها يعانون صعوبات كثيرة. مثلا لا يستطيع المرء التسجيل في الجامعة أو الحصول على العناية الطبية أو حتى شراء سيارة بدون بطاقة هوية وطنية.
البهائيون الذين يرفضون أن يصبحوا "مدعون دينيا" على وثائقهم الرسمية يتركون دون عناية في وطنهم, دون الحق بالحصول على الخدمات العامة الضرورية.
في المقابل, يميل معظم البهائيون للحصول على جوازات سفر, لأنها, بحسب سمير, الوثيقة الرسمية المصرية الوحيدة التي لا تحمل الإنتماء الديني.
يقول سمير بدون إكتراث "لا شك الحكومة تسهل لنا أمر الرحيل, هل هذه ممارسة منظمة أم لا؟ لا أعرف".
الجدل حول بطاقات الهوية للبهائيين
شاهد دعاية لفيلم أزمة هوية
في محاولة لتحسين حقوقهم الأساسية في وطنهم, يخوض البهائيون المصريون منذ عام 2004 معركة قضائية ليتم الإعتراف بإنتمائهم الديني على الوثائق الرسمية الحديثة الممكننة- أو على الأقل أن لا يضطروا للإرتداد من أجل الحصول بطاقة هوية.
العديد من البهائيين, وأحدهم سمير, ما زالوا يحتفظون ببطاقات التعريف المكتوبة بخط اليد العديمة الفائدة الآن, حيث شطبت خانة الإنتماء الديني, عادة كانت متبعة حتى الـ 2003 على ما يبدو.
في كانون الأول 2006 نقضت المحكمة الإدارية العليا حكما لصالح البهائيين بعد أن إستئنفت السلطات الحكم الأولي, ما أعطى السلطات الحجة لرفض الوثائق الرسمية التي تذكر الإنتماء الديني للبهائيين.
منذ ذلك الحين, عاد البهائيون للمطالبة بحقهم بأن تشطب خانة الإنتماء الديني أو تترك فارغة.
يقول سمير "الأمر بغاية البساطة, نريد وثائقنا دون أن نجبر أن نكتب شيئا لسنا عليه".
هناك دعوى قضائية تتضمن 3 بهائيين يطالبون بهذا الحق مستمرة منذ فترة طويلة.
تتضمن الدعوى قضية التوأم عماد ونانسي رؤوف هندي (15 سنة), الذان لا يستطيعا الحصول على وثائق ولادة ممكننة دون أن يدعيا أنهما مسلمان أو مسيحييان أو يهوديان.
وتتضمن أيضا قضية حسني حسين عبدالمسيح (19 سنة), الذي طرد من الجامعة بسبب عدم قدرته على إبراز بطاقة هوية.
في 29 كانون الثاني 2008 قضت محكمة القاهرة الإدارية لصالح البهائيين, بما يسمح لهم بالحصول على وثائق ولادة وهوية دون ذكر الإنتماء الديني على الوثائق.
لكن وزارة الداخلية المصرية تتلكأ بتطبيق الحكم في حين يبق البهائيون في فراغ قانوني.
يقول سمير "إذا كنت بهائيا وذهبت للحصول على بطاقة هوية ستقول لك السلطات عليك إنتظار القرار النهائي".
الدفاع عن الحق على الإنترنت
التناول الإعلامي للبهائيين المصريين شهد إزديادا ملحوظا بعد الحكم الأول الذي سمح بذكر إنتمائهم الديني على الوثائق الرسمية.
شعر سمير أن جزءا مهما من هذه التغطية تسيئ تمثيل ديانته, بل في بعض الأحيان تحقرها بصلافة, ما دفعه الى إنشاء مدونته "بهائي مصري" حيث يستطيع أن "يصحح الصورة".
يقول سمير "إنه منبر يسمح لي بتصحيح المعلومات الخاطئة التي تقال على المدونات وفي الإعلام. أتطرق خاصة الى الأخبار التي تنشر معلومات خاطئة عن البهائيين".
لكن من أين يظن سمير أن كل هذه المعلومات الخاطئة تأتي؟
يضيف "تأتي خاصة من الصحافة الرسمية".
يقول سمير أنه يتلقى الكثير من الردود على مدونته, معظمها سلبي. ويضيف قائلا "تأتيني تعليقات مثل "الدين البهائي ليس دينا, توقف وفكر فيما تفعله"".
وكان هناك أحيانا تعرض فيها المدون البهائي لتهديدات بالقتل بسبب نشاطه حول القضية البهائية. إحدى الرسائل تقول "لو رأيتك سأقتلك".
لذلك لا يورد سمير معلومات شخصية مثل العنوان أو رقم الهاتف على المدونة, رغم أن إسمه يظهر بشكل واضح على الصفحة الرئيسية.
الإحتجاج من أجل حقوق البهائيين في الشوارع و على الشاشات
لقد جذب وضع البهائيين المصريين المضطرب إهتمام ناشطي حقوق الإنسان المصريين بالإضافة الى إعلام ومجموعات حقوق اللإنسان.
خلال عامي 2006 و2007 نظمت في القاهرة بضعة إحتجاجات دعما للبهائيين, حيث يظهر التصوير ناشطين يحملون نسخة مكبرة من بطاقات هوة لبهائيين حيث شطبت خانة الإنتماء الديني أو تركت فارغة.
أطلق المخرج المصري المستقل أحمد عزت في الـ 2007 وثائقي بعنوان "أزمة هوية" الذي يصور حالة البهائيين المصريين. فيلم عزت الوثائقي يبدأ من القرار الذي صدر في كانون الثاني 2006 ونقض الحكم السابق بالسماح للبهائيين بذكر دينهم على وثائقهم الحكومية.
وعند النطق بالحكم أمام حشد غفير في المحكمة, كان عدد من الناشطين الإسلاميين يصرخ منتصرا في المحكمة "الله أكبر" رافعين القرآن عاليا, ما شكل صدمة لمجموعة من البهائيين وناشطي حقوق الإنسان و الصحافة الحاضرين.
أحد النشطاء الإسلاميين ويدعى محمد سالم, تابع وصرح أمام الكاميرا أن البهائيين مرتدين "وأن المشركين يجب قتلهم".
يواصل الفيلم تقديمه لمقابلات مع ناشطي حقوق إنسان وبهائيين مصريين مثل الدكتورة بسمة موسى, وهي أستاذة مساعدة في جراحة الفم في جامعة القاهرة, والتي تقول أن أعلى هيئة دينية إسلامية مصرية وهي مؤسسة الأزهر أصدرت قرارا يقول أنها مرتدة, ما أخر تثبيتها عدة سنين.
فيلم عزت منع من عدة مهرجانات سينمائية مصرية بما فيها مهرجان الإسكندرية السينمائي.
ماذا عن المستقبل؟
سمير المتزوج من أميركية, حصل على الإقامة مؤخرا, لكنه يؤكد أنه لن يترك بلده قبل الحصول على حقوقه.
يقول سمير "لا أريد أن أهرب من مصر ليقولوا الناس "آه أنظروا إنه يعاني.... أنا مقتنع أني سأحصل على جميع حقوقي".
يعيش البهائيون في مصر منذ أكثر من مئة عام وكانت مصر أول دولة مسلمة تعترف رسميا بالدين البهائي كدين منفصل عن الدين الإسلامي عام 1924 .
لكن منذ ألغى عبدالناصر عام 1960 المجلس الوطني البهائي وصادرت الحكومة ممتلكات البهائيين مثل المكتبات و المدافن, لم يعد هناك سجل رسمي لهذه المجموعة, وما زالت المؤسسات والنشاطات البهائية ممنوعة حتى اليوم حسب القانون المصري.
(fetching community info ...)




.jpg)








