الحكم بسجن معارضين سوريين



 
صدر الحكم بسجن 12 معارضا سوريا بارزا, سنتان ونصف لكل منهم بتهمة إثارة النعرات الطائفية. كل النشطاء المحكومون هم أعضاء في "إعلان دمشق" و هو مجموعة تطالب بالتغيير الديموقراطي الجذري في سوريا.
 
ألكسندرا ساندلز
 
Damascus declaration
اعلان دمشق

بيروت- منصات من بين النشطاء المحكومون الكاتب علي عبدالله والنائب السابق في مجلس الشعب رياض سيف والقيادي فداء حوراني. وكان الحكم قد صدر أساسا بالسجن ست سنوات, لكن القاضي خفض الأحكام دون إعطاء أي أسباب لذلك. مدير المركز السوري للأعلام وحرية التعبير مازن درويش كان حاضرا في المحاكمة في مدينة دمشق.
درويش قال لمنصات أن الجلسة إستغرقت أقل من عشرة دقائق, و أن الحضور داخل قاعة المحكمة كان كثيفا, بما فيهم عدد من ناشطي حقوق الإنسان والمراسلين الأجانب. يذكر أيضا أن عددا من الديبلوماسيين الأجانب كان حاضرا في جلسة المحاكمة بينهم ممثلون عن السفارتان الكندية والهولندية. محمد علي عبدالله, نجل الكاتب المسجون علي عبدالله قال لمنصات أن الحكم كان متوقعا وإعتبر أن مدة الحكم طويلة. وأضاف "المحاكمة كانت سياسية, لكن المعتقلين توقعوه. الحكم بالسجن سنتين ونصف مبالغ به. لم يكن يجب أن يصدر بهم حكم بالسجن بأية حال, فهم لم يرتكبوا أي ذنب". حملة كانون الأول وكان النشطاء قد إعتقلوا في كانون الأول 2007 و كانون الثاني 2008 عقب مشاركتهم في المجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الديموقراطي, وهو تجمع من مروحة واسعة من المجموعات المعارضة والناشطين السياسيين الذين يعملون لإحلال التغيير الديموقراطي بالوسائل الديموقراطية والسلمية. وحضر التجمع حوالي الـ150 ناشطا من إعلان دمشق.
إعتقل أمن الدولة حوالي 40 موقعا على الإعلان بضعة أيام بعد إجتماعهم. وقد أطلق سراح غالبية المعتقلين بسرعة, لكن عددا من الأعضاء البارزين بقوا قيد الإعتقال, ثم وجهت لهم تهة "نشر معلومات كاذبة" و"الإنتماء الى مجموعة سرية تعمل على التحريض الطائفي". المحكومون ما زالوا قيد الإعتقال منذ السنة الماضية. تلميع الصورة ويعتبر البعض أن سوريا نجحت مؤخرا في تحسين صورتها دوليا, وقد أختيرت دمشق عاصمة ثقافية للعالم العربي لعام 2008 من قبل الأونسكو. لكن مع دخول العشرات من المعارضة الى السجن, يتساءل الناشطون والمراقبون إذا ما كانت الحكومة تشدد قبضتها على معارضيها فقط.
قال أحد الناشطين لمنصات "أن جهود الحكومة والمفاوضات (الغير مباشرة مع إسرائيل) ما هي إلا مساحيق تجميل لتغطية حقائق بشعة جدا". أما بالنسبة الى عبدالله, فالحكم الصادر يوم الأربعاء هو رسالة واضحة جدا من النظام السوري, فقال "الحملات والقمع سيستمر هنا, فأجهزة الأمن هي من أصدر بحقهم الأحكام". عريضة مشابهة... أحكام مشابهة الحملة على موقعي إعلان دمشق تأتي بعد حملة مماثلة على موقعي إعلان بيروت\دمشق- دمشق\بيروت. وكان الإعلان قد طالب بتحسين العلاقات اللبنانية السورية.
وتماما مثل إعلان دمشق, فقد إستققطب هذا الإعلان مئات الموقعين وكانت النتيجة سجن الأعضاء البارزين منهم. المحامي الناشط في حقوق الإنسان أنور البني كان قد حكم عليه بالسجن 5 سنوات, بعد توقيعه العريضة, بتهمة "نشر معلومات كاذبة ومضخمة تضعف الشعور القومي". وفي ربيع 2007 حكم على الكاتب ميشال كيلو بالسجن 3 سنوات.


(fetching community info ...)