| مجتمع منصات | مفكرة | مدونات | رأي | عن الثقافة | اخبار |
اوباما عند العرب: اسود ام حامل تغيير؟!
Posted27/10/2008 - 16:21

غلاف مجلة "النيويوركر" المثير للجدل إذ يلعب على الأفكار المسبقة لدى المجتمع الأمريكي. في العالم العربي هنالك أيضاً من أفكار مسبقة
"لا أرى كيف يمكن أن يكون رئيسا للولايات المتحدة. لا يمكن أن يصوت الأميركيون لشخص أسود، خاصة في خضم هذه المحنة التي يعيشونها اليوم. قد يدمر هذا كل شيء".
لكنه يضيف أنه يختار أوباما على ماكين، لأنه يفضل أن يرى الولايات المتحدة تستمر في "الغوص في الفوضى" على ان تزيد الفوضى في الشرق الأوسط، التي، وبنظره، يمكنه ان يحدثها ماكين إن فاز في الإنتخابات. يقهقه رشدي وهو مسترخٍ على كرسيه في نادي هيليوبوليس قائلا "من الأفضل أن يغوصوا هم في المشاكل بدلا من أن نواجهها نحن".
وفي حين أن هذا المستوى من العنصرية قد يصدم الناخب الاميركي، لا يستغرب سكان الشرق الأوسط مواقف كتلك التي يدلي بها رشدي. فالعنصرية ضد السود معروفة منذ زمن طويل في الدول العربية و لم توقف المملكة العربية السعودية العبودية فيها إلا في أوائل الستينات من القرن الماضي، فيما تستمر هذه الظاهرة في موريتانيا حتى يومنا هذا. وحتى في الدول التي لم تظهر فيها العبودية على الإطلاق، فإن النظرة إلى السود لطالما كانت دونية و تحمل علامات تحيز ثقافي وسياسي.
في الأفلام المصرية القديمة، كان الخدم في المنازل دائما من السود، إما من السودانيين أو النوبيين ولا تزال الحكومة المصرية تفرض سياسات تمييزية تجاه الشعب النوبي المصري، فيما يرفض الأهل عريسا أسود يتقدم لابنتهم في عدة دول عربية، بحجة أن الأطفال البيض أجمل من غيرهم.
كما أن أكثر المستحضرات مبيعا في مصر، السودان والخليج اليوم هي كريمات لتبييض البشرة مثل Fair & Lovely، ultra fair، و B-white والتي تعطي رسالة أن الفتيات و الشبان يفزون بالوظائف أو يحققون أحلامهم إن كانوا أكثر بياضا.
ويقول أنتوني بدران، وهو عضو لبناني في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، "لا يعلم الغريببن مدى عنصرية الشرق الأوسط أو أنه في بعض الدول العربية، لا يزال بعض الأشخاص يستخدمون كلمة "عبد" لوصف السود".
رغم شجبه لهذه الفكرة، يعترف بدران أنها منتشرة بين الكثيرين، وأن الصورة الإيجابية التي يأمل مناصرو أوباما أن تنتشر في العالم مع توليه الرئاسة قد لا تكون بهذه الإيجابية في الدول العربية، أو حتى مع القادة العرب.
يضحك الكثيرون من فكرة اللقاء الأول الذي قد يجمع بين الرئيس المصري حسني مبارك أو الملك السعودي فهد، وكلاهما في العقد الثامن من العمر، وأوباما، الأميركي من أصول أفريقية الذي يبلغ نصف عمرهم و هو رئيس أقوى دولة في العالم.
يشارك زغلول ربيع، بائع الصحف في منطقة المهندسين الراقية في مصر، احمد جمال رأيه "لا يهمني لون بشرته. بشرته داكنة اللون، كما معظم المصريين. فنحن لسنا بيض حقا." لكن ربيع يعبر عن خوف واحد من رئاسة أوباما "علمت أنه مسلم اسمه حسين، لكن اليهود المسيطرين على الولايات المتحدة لن يسمحوا قط بوصول مسلم إلى الحكم، تخلى عن الاسلام وغير اسمه إلى باراك (مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك)، لإسعادهم. لماذا أسر لرؤية شخص مثله يتولى رئاسة الولايات المتحدة؟!"
وبالفعل ، فإن كان بعض الأميركيون يشنون هجوما على اوباما لأنه من اصول عربية، فهذا يعني بأن العرب سيساندونه. ولكن ذلك ليس بالضرورة صحيحا.
كتب كل من روبرت لاين غرين وجوسي ديلاب في مجلة "ايكونوميست" في مقال لمجلة المحافظين، ان بعض النقاد العرب "يتناقشون بأن (اوباما) ليس المرشح غير التقليدي عندما يتعلق الامر بالشرق الاوسط. فشعوب المنطقة قد يكون لديها اسبابها للقلق من رئاسة أوباما ".
"خطابه الاخير امام الـ AIPAC، و هي مجموعة ضغط موالية لإسرائيل ، اثار الهلع. فهو وعد بالحفاظ على مليارات من المساعدات العسكرية لإسرائيل ، وقال أن القدس "غير المجزأة" يجب ان تبقى عاصمة اسرائيل ألأبدية".
وقد افاد غرين وديلاب ان الاتهامات من الدول العربية كانت سريعة.
الصحفي نظير المجالي من صحيفة «الشرق الأوسط» ، لاحظ أن " كلمات أوباما أكثر انحيازا الى اسرائيل من الخطب التي نسمعها في مؤتمرات حزب ليكود".



.jpg)








