محاكمة الصحافي الإلكتروني زهير مخلوف






 
بهذا، يكون معرّضاً لقضاء عقوبة السجن لمدة عامين وتسديدغرامة علماً بأن المحكمة الابتدائية في قرنبالية في منطقة نابل قررت في نهايةجلستها التي بلغت ثماني دقائق فقط في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر تأجيلالمحاكمة. وقد رفض طلب الإفراج المشروط الذي تقدّم الدفاع به في هذه الفترة.

في هذا الإطار، أعلنت المنظمة: "نطالب بإسقاط الدعوىالمرفوعة ضد زهير مخلوف. فلا معنى لها البتة. إن هذه القضية ملفّقة بأكملها تماماًكما قضية توفيق بن بريق التي سيتم النطق بالحكم فيها في 26 تشرين الثاني/نوفمبروالتهم الموجهة ضد الصحافي عبثية وغير منطقية".

كان زهير مخلوف يجري تحقيقاً حول المشاكل البيئية فيمنطقة نابل الصناعية للفت نظر الرأي العام إلى المشاكل البيئية والاقتصاديةوالاجتماعية التي تهدد هذه المنطقة. وقد صوّر هذه المنطقة الصناعية وأجرى مقابلاتولا سيما مع مراد لذيب العامل في الخزف الذي وافق على الظهور في التقرير.

في البداية، اتهمت الشرطة زهير مخلوف بانتحال صفةالصحافي وإجراء تغطية إعلامية بلا إذن في منطقة نابل الصناعية في حين أن الصحافيحصل على موافقة الأشخاص الذين صوّرهم. وبما أنه لم يكن ينوي التقاط أي صور لمناطقعسكرية، فلم يكن بحاجة إلى إذن رسمي بالتصوير.

في جلسة المحاكمة الأولى التي انعقدت في الثالث منتشرين الثاني/نوفمبر سراً بناء على قرار السلطات، قامت القوى الأمنية بحظر دخولالمحكمة ولا سيما على الصحافيين.

بالرغم من إصرار المتهم على العودة على الأسبابالحقيقية لرفع هذه القضية ضده، شأن النية السياسية إسكات أصوات المعارضة، إلا أنرئيس الجلسة أبلغه بأنه يريد أن يلتزم بفحوى القضية التي تشمل الإذن بتصوير المنطقةفقط بالإضافة إلى شكوى العامل في الخزف مراد لذيب الذي يدعي تعرّضه لضرر معنويوالتصوير خلافاً لإرادته. إلا أن التسجيل المثير للجدل الذي يشكل سبب وجه الاتهامنفسه لم يعتبر وثيقة في المحاكمة ولم يؤخذ مضمونه بعين الاعتبار في القضية.

ولا يسع مراسلون بلا حدود إلا أن تعبر عن مفاجأتهابسرعة معالجة هذه الشكوى فيما تستغرق مئات الشكاوى الأخرى فترات طويلة قبل البتفيها، "ما يعزز الانطباع بالتلاعب السياسي".

يجدر التشديد على أن مقدّم الشكوى اتصل بالمتهم زهيرمخلوف غير مرة مهدداً إياه بالقتل. وقد أودع الصحافي شكوى ضده في هذا الصدد في حينأنه يصعب على المحامين زيارة موكلهم. ففي 21 تشرين الثاني/نوفمبر، رفض طلب الزيارةالذي تقدّمت به الأستاذة نجاة لبيدي تطبيقاً للتوجيهات الصادرة عن إدارة السجن.

لحسن الحظ أن زهير مخلوف وضع حداً في 10 تشرينالثاني/نوفمبر لإضراب الطعام الذي باشره في 21 تشرين الأول/أكتوبر احتجاجاً علىتوقيفه. فقد تدهور وضعه الصحي كثيراً في هذه الفترة بسبب معاناته داء السكري ورفضالسلطات في سجن المرناقية منحه العناية اللازمة مع الإشارة إلى أن زوجة الصحافيباشرت بإضراب عن الطعام احتجاجاً على الطوق الذي فرضته القوى الأمنية حولمنزلها.

يمكنكمالاطلاع على رسالة زهير مخلوف من السجن على صعيد آخر، قررت الحكومة التونسية في 26 تشرينالأول/أكتوبر حجب موقع الجزيرة في تونس إثر نشره تقريراً حول تعددعمليات اعتقال المعارضين في أثناء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وفي 28 تشرين الأول/أكتوبر، حاول مجهولون اقتحام منزلالمولدي زوابي، مراسل صحيفة القدس العربي اللندنية وموقع فضائيةالعربية.